عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

132

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

وإذا ترك المقتول ابنين وبنتاً ، والدم بالبينة ، فصالح أحدهما عن نفسه علي أكثر من حقه ، وصالح الاخر بعده علي أكثر من حقه ، فصلح الأول جائز ويشاركه الباقون في الزيادة ، وصلح الثاني جائز ولا يدخل الباقون في الزيادة ؛ لأنها إما يعلم قول القاتل ( 1 ) مع يمينه ، إلا أن يعرف بغير ذلك ( 2 ) ، ويقضي للأخت بخمس الدية ، وتشارك الأول خاصة في الزيادة . وإن كان له ثلاثة من الأولاد فصالح [ الأول ] ( 3 ) علي حظه من الدية ، وصالح الثاني علي ديتين ، والثالث علي ثلاث ديات ، فليس للأول علي الثاني ولا علي الثالث شئ وعلي الأول ( 4 ) أن يدخل ثلثي الدية فتكون بينه وبينهما أثلاثاً ( 5 ) ، يريد ولا يدخل أيضاً الثاني علي الثالث ولا الثالث علي الثاني بشئ . قال : ولو صالح الأول بعرض ولم يصالح الباقيان بشئ ، فله منه بقدر حصته من الدية ، يريد ما قابل ذلك من قيمة العرض ، وما فضل فهو وأخواه ( 6 ) في ذلك سواء . ولو ألفي ( 7 ) القاتل عديماً لرجع من بقي منهم في جميع ما أخذ الأول ، وكان بين الورثة علي الفرائض ، ثم يتبع القاتل بمصابه من بقي ، فكلما أخذوا منه شيئاً كان بينهم أثلاثاً . وذكر ابن المواز مسألة ابن القاسم في العبد يقتل رجلا له وليان ، فعفا أحدهما علي أن أخذ جميع العبد أن السيد إن دفع للآخر نصف الدية تم فعله ، وإن أبي خير العافي بين أن يكون العبد بينهما أو يرده ويكونا

--> ( 1 ) صفحت في الأصل فكتبت : القائل . ( 2 ) في ص وع : بعدم ذلك . ( 3 ) ساقط من الأصل . ( 4 ) صفحت في الأصل فكتبت : ولا علي الأول . بإقحام لا . ( 5 ) في الأًصل : ثلاثاً . وهو تصحيف . ( 6 ) صحف في الأصل فكتب : وأخوه ( 7 ) في الأًصل : بقي وهو تصحيف .